محمد بن جرير الطبري

295

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

الله عبادَه مواضع الفضل التي تُصرف فيها النفقات ، كما قال في الآية الأخرى : ( وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ ) [ سورة البقرة : 177 ] . وهذا القول الذي قلناه في قول ابن جريج الذي حكيناه . * * * وقد بينا معنى المسكنة ، ومعنى ابن السبيل فيما مضى ، فأغنى ذلك عن إعادته . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله عز ذكره : { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه بقوله : " كتب عليكم القتال " ، فُرض عليكم القتال ، يعني قتال المشركين = " وهو كُرْهٌ لكم " . * * * واختلف أهل العلم في الذين عُنوا بفرض القتال . فقال بعضهم : عنى بذلك أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصةً دون غيرهم . * ذكر من قال ذلك : 4072 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : سألت عطاء قلت له : " كتب عليكم القتال وهو كُرْهٌ لكم " ، أواجبٌ الغزوُ على الناس من أجلها ؟ قال : لا ! كُتب على أولئك حينئذ . 4073 - حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا

--> ( 1 ) انظر تفسير " المسكين " فيما سلف 2 : 137 ، 293 / ثم 3 : 345 = ومعنى " اليتامى " فيما سلف 2 : 292 / ثم 3 : 345 = ومعنى " ابن السبيل " فيما سلف 3 : 345 .